Exit logo
تنظيم داعش يستغل المدنيين في هجين كدروع بشرية

تنظيم داعش يستغل المدنيين في هجين كدروع بشرية

الجمعة 07 كانون الأول

جلنار إبراهيم

——————

تصدّر خبر مقتل 43 مدنياً من قبل قوات التحالف جراء قصفٍ استهدف منطقة الهجين وما حولها في دير الزور التي تخضع لسيطرة داعش حيث تعتبر هذه المنطقة آخر جيبٍ مازال تحت سيطرة التنظيم .

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له : “إن الغارة استهدفت مدنيين من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية ما أودى بحياة 36 شخصاً بينهم 17 طفلا و12 امرأة وجميع القتلى كانوا يقطنون القرية.

من جهته ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ، بأن سبعة آخرين قتلوا جراء هذه الضربات ، ولم يتمكن المرصد من تحديد ما إذا كانوا مدنيين أم جهاديين. ومن جانبه صرح الناطق الرسمي باسم قوات التحالف شون رايان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن ” تفادي وقوع خسائر بشرية يشكل لدينا الأولوية القصوى عند توجيه ضربات ضد أهداف عسكرية مشروعة”. وأضاف رايان “يحقق فريقنا في كل الضربات لتحديد مصداقية أي ادعاء حول سقوط ضحايا ويأخذها على محمل الجد”. ونقل مراسل شوفي مافي عن بعض المدنيين ممن خرجوا حديثا من مناطق سيطرة تنظيم داعش القول بأن ” داعش تمنع المدنيين من الخروج من مناطق سيطرتها إذ تستخدمهم كدروع بشرية “.

ويُذكر بأنه في منتصف شهر أكتوبر العام الجاري خطف تنظيم داعش 130 عائلة سورية بمحافظة دير الزور، معظمهم من النساء في هجوم مباغت على مخيم البحرة بمحافظة دير الزور. وعلى إثر هذه الحادثة أكدت الناطقة الرسمية باسم مجلس دير الزور العسكري ليلوى العبدالله لمحطة شوفي مافي بأن “الاشتباكات مع التنظيم متواصلة وقد أسفرت عن مقتل بعض رفاقنا بعد استغلال مقاتلي داعش للعاصفة الترابية التي اجتاحت المنطقة ، حيث قام عناصره بهجومٍ مضاد و نتيجةً لذلك تمكنوا خلاله من خطف عائلات مدنية”. وأكملت بدورها بأن داعش تقوم بزج هؤلاء المدنيين في معاركَ مع التحالف بهدف التخلص منهم واتهام قوات التحالف بأنها تقتل المدنيين و تستهدفهم.

وأضافت العبدالله “كل معركة يجب أن تأخذ وقتها الكافي ، وداعش ليس بالخصم السهل ، فهو يشن هجماتٍ قاسية ولاسيما أنه يقود المعركة من آخر جيوبه التي يسيطر عليها في الوقت الراهن” فبالرغم من الحصار الجغرافي الذي يطوق داعش الا أن أسلحته وعتاده العسكري يثير تساؤلات كثيرة فما هي المصادر المالية التي يعتمدون عليها ومن أين يحصلون على كل هذه الأسلحة…!! وفي ذات السياق ؛ نشر معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية تقريرًا في يونيو 2015 يؤكد استخدام “داعش”للعملات الرقمية والمنصات المشفرة ، وتأكيدا على ذلك أصدر أحد أنصار داعش ويدعى تقي الدين المنذر ورقةً في عام 2014 بعنوان “بيتكوين وصدقة الجهاد”، يشرح فيها الأحكام الشرعية لاستخدام العملة ، ويؤكد على ضرورة استخدامها في تمويل الأنشطة الجهادية، وتضمن الورقة حديثًا عن أن البيتكوين يمثل حلاً للتغلب على الأنظمة المالية للحكومات.

فهل استمرار داعش متعلق بالوضع المالي العالمي أم العكس، أم ستختفي داعش تدريجيا مع انخفاض قيمة البتكوين، هنا يكمن السؤال وخاصة بعدما جددت قوى التحالف عقدها مع قسد لمدة عامين كما ذكرت تقارير اخبارية تابعة للمعارضة السورية مما يشير إلى امكانية استمرار القتال مع داعش لمدة أطول فمن أين وكيف ستمول داعش جبهتها؟ التطورات على أرض المعركة حتما ستجيب على هذه الأسئلة.

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!